الشيخ محمد تقي بهجت

39

مباحث الأصول

الكشف » والآخر إلى « رتّب أثر الكشف » ، وبعبارة : « حقّق مقام الإثبات لكشف ما بالعلم للظن » والآخر « حقّق معلول الكشف وحكمه ثبوتا » مع تيقّن إرادة أحدهما واحتياج الآخر إلى قرينة زائدة ؟ وكيف يستفاد ذلك من الإطلاق المتكفّل للأوّل ؛ وعلى تقدير تسلّم هذا الإطلاق ، فأيّ شيء يكون لازما له ؟ فإنّ تنزيل القطع بالواقع الجعلي عبارة أخرى عن تنزيل الظنّ بالواقع منزلة القطع بالواقع ، وبعد هذا التنزيل يتّصف بكونه قطعا بالواقع الجعلي ولا مساوقة لهذا مع التنزيل منزلة القطع الموضوعي ولا ملازمة بينهما ، بل مع الاتصاف المذكور . قد تقدّم هنا ما يفيد أنّ المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتيّة ، ليس له محصّل مناسب ؛ فلو تمّ تقسيم المأخوذ في الموضوع تماما أو جزءا ، لكان في المأخوذ على وجه القطعيّة التي لا تنفكّ عن المرآتيّة . طريق تحصيل الجامع وأمّا تحصيل الجامع بنحو يمكن استفادة حكم الأقسام من دليل واحد ، فهو بأن يقال : إنّ المستفاد من دليل الاعتبار أن يعبّر بأن يقال : « رتّب أثر الكشف في نفسه ومتعلّقه » فيعمّ الطريقي المحض والمأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة ، ولا فرق بعد تسلّم التقسيم المذكور بين أن يكون الحكم لذي الطريق بقيد الانكشاف بالكاشف التامّ أو الكاشف العام ، مع المكشوف بالعرض بنحو التركّب . وكذا يمكن بأن يعبّر بأن يقال : إنّ محصّل مثل « صدّق العادل » إلى أن يقال : « رتّب تعبّدا بالكشف الناقص ما كنت ترتّبه من قبل نفسك بالكشف التامّ » فيعمّ الطريقي المحض والمأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة . وإرادة الجامع لا تحتاج إلى قرينة ، بخلاف إرادة الخصوصيّتين . والإطلاق